ذهب ابن خويز منداد في هذا القول إلى أن المراد بالكنز في الآية:
هو مالم تؤد زكاته وهو ما عليه جمهور المفسرين، ثم بين ما أجمل في هذه الآية فذكر شروط الزكاة وفي بعض ما ذكر منها خلاف ذكره الفقهاء, وبين النصاب في الذهب والفضة والمقدار الواجب منهما؛ فذكر أن نصاب الفضة مائتا درهم والقدر الواجب إخراجه فيها هو ربع العشر وهذا بإجماع المسلمين [1] ، وأن نصاب الذهب عشرون دينارًا وهذا ما عليه عامة أهل العلم ولا عبرة بقول من شذ وخالفهم وقد أجمع أهل العلم على أنه لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالًا [2] والقدر الواجب فيه ربع العشر [3] ، وأنه يجوز أن يضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب وهذا ما ذهب إليه الجمهور، وقد حكى ابن حزم الإجماع على ذلك [4] .
وستكون دراستي لهذا القول في اختلاف المفسرين في المراد بالكنز في هذه الآية مبينة القول الراجح في ذلك.
أقوال المفسرين في المراد بالكنز في الآية:
اختلف المفسرون في المراد به على أقوال:
القول الأول:
إن المراد به مالم تؤد زكاته ، ويدخل فيه كل الحقوق الواجبة.
(1) حكى الإجماع على ذلك: ابن قدامة في المغني (4/208/214) ، وابن حزم في مراتب الإجماع (ص63) ، والشوكاني في نيل الأوطار (5/2194) ، والشنقيطي في أضواء البيان (2/324) .
(2) حكى الإجماع: ابن المنذر في كتابه الإجماع (ص 35) ، ونقله عنه ابن قدامة في المغنى (4/209) .
(3) انظر: المغنى (4/209) ، ونيل الأوطار (5/2196) .
(4) 4 ) انظر: مراتب الإجماع (ص68) .