والنبي - صلى الله عليه وسلم - حرم أشياء كما تقدم فوجب العمل بما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - إذ لا فرق بين ما حرمه الله في كتابه، أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بدليل قوله تعالى: { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } النساء: 59، وقال: { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } النساء: 80. وقال: { وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } الحشر: 7، وغيرها [1] .
القول الراجح:
الذي ترجح لدي مما سبق، هو: قول من قال إن الآية ليس فيها حصر للمحرمات، وإنما
يضم إليها ما ورد بعدها من المحرمات في الكتاب والسنة، إذ الآية مكية فهي في أول الأمر، ثم جاء بعدها الكثير من الأحكام. فظهر بذلك ضعف القول الأول، إضافة إلى ما ورد عليه من ردود قوية.
فتبين أن قول ابن خويز منداد في هذه الآية مرجوح.
والله أعلم.
(1) انظر: التمهيد (10/350) .