فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 437

5-ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من إباحة ما عدا ما ذكر في هذه الآية؛ لعله كان في أول الأمر، ثم رجع بعدما اطلع على نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، يدل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه [1] ، من حديث ميمون بن مهران [2] ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: وذكر الحديث [3] .

القول الثاني:

إن الآية لم تحصر المحرمات بل اشتملت على تحريم ما تضمنتها، ولم تستوعب جميع المحرمات [4] .

قال به: جمهور أهل العلم [5] 5).

ومما استدلوا به:

1-أن كل محرم حرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو مضموم إلى ما ذكر في الآيات، وهو زيادة حكم من الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ونظير ذلك نكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها مع قوله تعالى: { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } النساء:24 [6] .

(1) كتاب الصيد، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع ... ، حـ 1934. موسوعة الحديثة الشريف (ص1093)

(2) ميمون بن مهران هو: أبو أيوب الجزري الرضي، الإمام الحجة ، عالم الجزيرة، ومفتيها، كان مملوكًا لامرأة من أهل الكوفة من بني نصر فأعتقته، وبها نشأ ثم نزل الرقة، مات سنة 117 هـ. انظر: تهذيب الكمال (7/292) ، وسير أعلام النبلاء (5/71) .

(3) انظر: تفسير ابن عباس ومرورياته في التفسير من كتب السنة، للدكتور عبد العزيز الحميدي (1/409) .

(4) انظر: النكت والعيون (2/183) .

(5) انظر: تفسير السمعاني (2/152) ، والنكت والعيون (2/183) ، والجامع لأحكام القرآن (7/103) .

(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن (7/105) ، وفتح القدير للشوكاني (2/241) ، وأضواء البيان (2/188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت