ومن الأخبار التي أشار إليها ابن حجر ما تقدم من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير [1] ، ومن ذلك نهيه عن لحوم الحمر الأهلية [2] ، وتحريم الخمر، كما في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) } المائدة:90، والإجماع على تحريم القاذورات، و الأشياء التي أوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - قتلها [3] .
4-أن القائل بأن الآية حصرت المحرمات يلزمه أن لا يحرم أشياء معلومة من الدين بالضرورة، كأكل ما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه عمدًا، وأن يستحل الخمر ونحوها حيث أن هذه الأشياء لم تذكر في الآية [4] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الأنسية، حـ 5521 - 5528. موسوعة الحديث الشريف (ص475) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيد، باب تحريم أكل لحم الحمر الأنسية، حـ 1936. موسوعة الحديث الشريف (ص1024) .
(3) انظر: أحكام القرآن للكيا الهراس (3/127) ، وأضواء البيان (2/188) وما بعدها، فقد فصَّل المحرمات التي حرمت بعد آية الأنعام: 145.
(4) انظر: التمهيد (10/348) ، وفتح القدير للشوكاني (2/241) .