3-قال الجصاص:"ويدل على أن الرخصة في الإفطار للمريض متعلقة بخوف الضرر، ما روى أنس بن مالك القشيري عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، والصوم وعن الحامل والمرضع) [1] ومعلوم أن رخصتهما موقوفة على خوف الضرر على نفسيهما، أو على ولديهما، فدلَّ ذلك على أنَّ جواز الإفطار في مثله، متعلق بخوف الضرر إذ الحامل والمرضع صحيحتان لا مرض بهما، وأبيح لهما الإفطار لأجل الضرر [2] ."
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله:"وهو مذهب الجمهور، لأنه لا وجه لإباحة الفطر بمرض لا يشق معه الصوم، أو لا يتأخر معه البرء" [3] .
فتبين أن ابن خويز منداد وافق الجمهور في هذه المسألة، وهو القول الصواب.
والله أعلم.
(1) رواه أبو داود في سننه، كتاب الصيام، باب اختيار الفطر، حـ 2408. موسوعة الحديث الشريف (ص 1401) ، والترمزي في سننه، كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع، حـ 715. موسوعة الحديث الشريف (ص 1717) ، وابن ماجة في سننه، كتاب الصيام، باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع، حـ 1667. موسوعة الحديث الشريف (ص 2576) ، كلهم عن أنس بن مالك الكعبي القشيري، قال الترمزي:"حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن"، وقال الألباني:"حسن صحيح". انظر: صحيح الترمزي (1/382) برقم: (715) .
(2) أحكام القرآن (1/213) .
(3) تفسير القرآن الكريم لابن عثيمين، سورة البقرة (2/325) .