بين ابن خويز منداد أن الآية فيها تنبيه إلى أنه على الإنسان أن يأتي البر من وجهه الذي أمر الله به، وأن الأعمال التي تكون مترددة بين المشروع وغير المشروع؛ ينظر فيها هل لها أصل مناظر في الشرع أم لا؟ فإن كان لها أصل، ألحق هذا العمل من البر والقربة بأصله فيكون برًا وقربة، وإلا فلا، لأن القرب أمور توقيفية فلابد أن تستند إلى أثر من الكتاب أو السنة، وما ذكره ابن خويز منداد هو أحد الأقوال في تفسير الآية.
وسأدرس هذا القول من خلال مسألتين:
الأولى: أقوال المفسرين في معنى الآية.
الثانية: هل العبادات توقيفية أم اجتهادية؟
المسألة الأولى:
أقوال المفسرين في تفسير الآية:
اختلف المفسرون في تفسير الآية على أقوال:
القول الأول:
إن المراد بالبيوت الحقيقة، وأن الإتيان هو المجيء إليها، والمعنى: أن الله أنزل هذه الآية رادًا على من جعل إتيان البيوت من ظهورها برًا، آمرًا بإتيان البيوت من أبوابها. وقد استدل أصحاب هذا القول بما روي في أسباب نزول هذه الآية، ومن أصح ما روي الآتي: