فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 437

قال الشنقيطي بعد ترجيحه لقول ابن مسعود - رضي الله عنه:"وإنما قلنا إن هذا القول هو الأظهر لأنه هو أحوط الأقوال، وأبعدها عن أسباب الفتنة، وأطهرها لقلوب الرجال والنساء، ولا يخفى أن وجه المرأة هو أصل جمالها، ورؤيته من أعظم أسباب الافتتان بها كما هو معلوم، والجاري على قواعد الشرع الكريم، هو تمام المحافظة والابتعاد من الوقوع فيما لا ينبغي" [1] .

وهذا ما بينه ابن خويز منداد في أنه إن خيفت الفتنة من ظهور الوجه والكفين فعلى المرأة سترهما.

3-رغم خلاف العلماء في مسألة احتجاب المرأة، إلا أنهم مجمعون على مشروعية احتجاب النساء عن الرجال الأجانب ، ونقل ابن حجر عن ابن المنذر [2] أنه قال:"أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله، والخفاف ، وأن لها أن تغطي رأسها، وتستر شعرها، إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال" [3] .

4-أن الحجاب الكامل للمرأة هو الأصل في هيئة المرأة المسلمة في جميع العصور, قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"كانت سنة المؤمنين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه, أن الحرة تحتجب, والأمة تبرز" [4] .

وقال:"كانت عادة المؤمنين أن تحتجب منهم الحرائر دون الإماء" [5] .

وقال ابن حجر:"استمر العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد, والأسواق, والأسفار, منتقبات لئلا يراهن الرجال" [6] .

وباتفاق المسلمين أن النساء يمنعن من الخروج سافرات الوجوه لا سيما عند كثرة الفساق [7] .

والله أعلم.

(1) أضواء البيان (6/136) .

(2) لم أقف على حكاية ابن المنذر الإجماع في هذه المسالة في كتابه: (الإجماع) ، لذلك اعتمدت نقل ابن حجر عنه.

(3) انظر: فتح الباري (3/511) .

(4) مجموع الفتاوى (15/372) .

(5) المصدر السابق (3/373) .

(6) فتح الباري (9/418) .

(7) انظر: روضة الطالبين (7/21) ، ونيل الأوطار (6/118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت