فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 437

ثانيًا: قال ابن عثيمين:"إن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - كان لها حين هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع وعشرين سنة. فهي كبيرة السن فيبعد أن تدخل على النبي -صلى الله عليه وسلم - في ثياب رقاق تصف منها ما سوى الوجه والكفين، والله أعلم [1] ."

ثالثًا: وعلى فرض صحته فيحمل على أنه كان قبل الأمر بالحجاب [2] .

واستدلوا بأدلة أخرى كثيرة كلها تدور بين ضعف في الدليل، أو الاستدلال، وقد أجاب عنها العلماء المحققين بما يشفي [3] .

القول الراجح:

القول الراجح، هو: قول من فسر الزينة الظاهرة في قوله: { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } بالثياب، وهو قول ابن مسعود ومن تابعه، وذلك لأسباب:

1 1- لأن أدلة وجوب الحجاب ناقلة عن الأصل، وأدلة جواز كشف الوجه مبقية على

الأصل، والناقل عن الأصل مقدم كما هو معروف عند الأصوليين، لأن مع الناقل زيادة علم وهو إثبات تغيير الحكم الأصلي، والمثبت مقدم على النافي [4] .

2-أنه يترتب - ولابد - على ظهور الوجه والكفين فساد وفتنة، ولا خلاف بين أهل العلم حتى المبيحين لظهورهما أنه لا يجوز ظهورهما مع عدم أمن الفتنة، وقد نقل الشوكاني الاتفاق على ذلك [5] .

(1) رسالة الحجاب (ص29) .

(2) انظر: المغني (9/500) ، وأضواء البيان (6/392) .

(3) للنظر في أدلة القائلين بجواز كشف الوجه والكفين وأجوبة العلماء عليها، ينظر: أضواء البيان (6/392) , ورسالة الحجاب لابن عثيمين (ص25-32) , وقد جمعها محمد المقدم في عودة الحجاب (3/336-416) .

(4) انظر: رسالة الحجاب لابن عثيمين (ص27) .

(5) انظر: نيل الأوطار (6/118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت