المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما استطعت، وبنيَّ أقروا بذلك" [1] ."
قال ابن حجر:"قوله (لما اجتمع الناس على عبد الملك) يريد ابن مروان بن الحكم، والمراد بالاجتماع: اجتماع الكلمة، وكانت قبل ذلك مفرقة، وكان في الأرض قبل ذلك اثنان كل منهما يدعى له بالخلافة، وهما: عبد الملك بن مروان، وعبد الله بن الزبير ... وكان عبد الله بن عمر في تلك المدة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك، كما كان امتنع أن يبايع لعلي أو معاوية ثم بايع لمعاوية لما اصطلح مع الحسن بن علي واجتمع عليه الناس، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه ثم امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف إلى أن قتل ابن الزبير وانتظم الملك كله لعبد الملك فبايع له حينئذ" [2] .
والأئمة متفقون على وجوب طاعة الإمام المتغلب. نقل القرطبي عن سهل بن عبد الله التستري [3] أنه سئل: ما يجب علينا لمن غلب على بلادنا وهو إمام؟ قال: تجيبه وتؤدي إليه ما يطالبك من حقه" [4] ."
(1) صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب كيف يبايع الإمام الناس، حـ 7205. موسوعة الحديث الشريف، (ص 600) .
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري (13/240) .
(3) هو: سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله التستري، أبو محمد الصوفي الزاهد، له كلمات نافعة ومواعظ حسنة وقدم راسخ في الطريق، توفي في محرم سنة 283هـ عن ثمانين سنة. انظر: حلية الأولياء (10/189) والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (3/98) . وطبقات المفسرين للداودي (1/215) .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/311) .