فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 437

وكذلك سئل يحيى بن يحيى [1] - وهو من أصحاب مالك - عن مبايعة أئمة الجور فقال: قد بايع ابن عمر - رضي الله عنهما - عبد الملك بن مروان وبالسيف أخذ الملك، أخبرني بذلك مالك عنه، أنه كتب إليه: وأقر لك بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] "."

قال يحيى:"والبيعة خير من الفرقة" [3] .

وقال الشافعي:"كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمَّى خليفة ويجمع الناس عليه، فهو خليفة" [4] .

وقال الإمام أحمد:"ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمّي أمير المؤمنين، فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إمامًا برًا كان أو فاجرًا" [5] واحتج بقول ابن عمر:"نحن مع من غلب" [6] .

(1) هو: يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال بن منغايا، أبو محمد الليثي البربري المصمودي الأندلسي القرطبي، الإمام الكبير فقيه الأندلس، كان يفتي برأي مالك، وكان إمام وقته، مات في رجب سنة 234هـ. انظر: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (4/898) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (6/143) .

(2) سبق تخريج هذا الأثر.

(3) انظر: الاعتصام للشاطبي (3/46) . ... ... ... ... ...

(4) رواه البيهقي عن حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول:"كل من غلب ...". انظر: مناقب الشافعي للبيهقي (1/448) .

(5) رواه عبدوس بن مالك العطار، عنه، انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (1/180) ، والأحكام السلطانية لأبي يعلي (ص23) .

(6) انظر: الأحكام السلطانية لابن يعلي (ص23) . وقول ابن عمر رواه ابن سعد عن سيف المازني. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (4/149) . قال الألباني:"إسناده صحيح إلى سيف المازني، وأما هو فأورده ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا". انظر: إرواء الغليل (2/304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت