فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 437

قال ابن جرير الطبري:"إذا تنوزع في تأويل الكلام كان أولى معانيه به أغلبه على الظاهر إلا أن يكون من العقل أو الخبر دليل واضح على أنه معني به غير ذلك" [1] .

وقال الزركشي [2] :"وكل لفظ احتمل معنيين فهو قسمان:"

أحدهما: أن يكون أحدهما أظهر من الآخر، فيجب الحمل على الظاهر؛ إلا أن يقوم دليل على أن المراد هو الخفي دون الجلي؛ فيحمل عليه ..." [3] ."

وكذلك فإن القاعدة عند المفسرين؛ أنه يجب حمل نصوص الوحي على العموم ما لم يرد نص بالتخصيص، وقد أجمع سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم؛ على إجراء ألفاظ الكتاب والسنة على العموم؛ إلا ما دل الدليل على تخصيصه، وثبت أنهم يطلبون دليل الخصوص لا دليل العموم [4] .

فحمل الآية على العموم كما يدل عليه ظاهرها أولى، ويدخل في عموم الأسماء كل ما ذكره من عيَّن أشياء معدودة؛ فيدخل فيها: الملائكة، والذرية، وأسماء الأجناس، وأوصافها ... الخ، قال ابن كثير:"والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها، وذواتها، وصفاتها، وأفعالها، كما قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"حتى الفسوة والفسية"، يعني: أسماء الذوات، والأفعال، والمكبر، والمصغر" [5] .

فتبين أن ابن خويز منداد وافق الصواب في هذه المسألة.

المسألة الثانية:

هل اللغة توقيفية أم لا؟

(1) تفسير الطبري (8/110) .

(2) هو: محمد بن بهادر بن عبد الله، أبو عبد الله، بدر الدين الزركشي، فقيه شافعي أصولي، تركي الأصل، مصري المولد والوفاة، له تصانيف كثيرة، منها: البحر المحيط في أصول الفقه، والديباج في توضيح المنهاج، توفي في رجب سنة 794هـ بالقاهرة. انظر: شذرات الذهب لابن العماد (7/85) ، والدرر الكامنة لابن حجر (4/17) ، والأعلام للزركلي (6/60) .

(3) البرهان في علوم القران (2/162) ، وانظر: قواعد الترجيح عند المفسرين لحسين الحربي (1/145) .

(4) انظر: قواعد الترجيح عند المفسرين (2/527 و 534) .

(5) تفسير ابن كثير (1/227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت