قال به: مقاتل [1] ، وابن قتيبة [2] ، وأبو الليث السمرقندي [3] .
ووردت أقوال أخرى لكنني اقتصرت على أهمها.
القول الراجح:
الصواب - والله أعلم - هو القول الأول، وهو: أن الله علم آدم أسماء كل شيء فهو عام في أسماء الموجودات لما لأدلته من القوة، ولأن ظاهر الآية أن الله علم آدم الأسماء ولم يبين لنا أسماء مخصوصة [4] ، والقاعدة التي اعتمدها أئمة أهل العلم أنه: لا يجوز العدول عن ظاهر القران إلا بدليل يجب الرجوع إليه.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان (1/98) . ومقاتل بن سليمان هو: ابن بشير الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي، صاحب التفسير، ويقال له: ابن دوالَ دُوزَ، قال عنه ابن المبارك:"ما أحسن تفسيره لو كان ثقة"، وقال ابن حجر:"كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم"، توفي سنة 150هـ. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/405) ، وميزان الاعتدال (4/173) ، وتهذيب التهذيب (4/143) ، وطبقات المفسرين للداوودي (2/330) .
(2) انظر: تفسير غريب القران لابن قتيبة (ص45) . وابن قتيبة هو: عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد صاحب التصانيف، صدوق، قليل الرواية، كان يميل إلى التشبيه، وقال البيهقي:"كان يرى رأي الكرامية"، مات في رجب سنة 276هـ. انظر: لسان الميزان (4/356) ، والمنتظم (12/276) ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (3/75) .
(3) انظر: بحر العلوم (1/108) . والسمرقندي هو: نصر بن محمد بن إبراهيم الخطاب، السمرقندي البلخي، فقيه، مفسر، محدث، حافظ، صوفي، يكنى أبا الليث، ومعروف بإمام الهدى، له مصنفات عديدة، منها: بحر العلوم في التفسير، وخزانة الفقه، وتنبيه الغافلين، مات في جمادي الآخر سنة 373هـ. انظر: الجواهر المضية لعبد القادر القرشي الحنفي (3/544) ، وطبقات المفسرين للداوودي (2/346) ، ومعجم المؤلفين كحالة (4/24) .
(4) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (1/211) .