فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 437

لذلك قال ابن عمر أيام الحرة [1] :"نحن مع من غلب" [2] [3] .

وقد حكى بعض الأئمة الإجماع على هذه المسألة، فممن حكاه:

ابن بطال [4] ، حيث قال:"والفقهاء مجمعون على أن الإمام المتغلب طاعته لازمة ما أقام الجمعات، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء" [5] .

وحكاه أيضا شيخ الإسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب، فقال:

(1) أيام الحرة هي: وقعة أيام الحرة المشهورة التي كانت في سنة 63هـ، حين جهز يزيد بن معاوية بن أبي سفيان جيشًا، لما بلغه أن أهل المدينة خلعوه فجرت وقعة الحرة، وقتل فيها خلق وجماعة من الصحابة بلغو نحو ألف، وحوصر عبد الله بن الزبير بن العوام في الحرم، فمات معاوية وعهد إلى حصين بن نمير في أول سنة 64هـ، وبايع حصين وعسكره ابن الزبير بالخلافة ثم رجعوا إلى الشام، والحرة هي حرة واقم إحدى حرتي المدينة وهي الشرقية. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (5/23-32) ، وسير أعلام النبلاء (3/374) في ترجمة عبد الله بن الزبير، ومعجم البلدان (2/249) .

(2) سبق تخريجه.

(3) تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام لابن جماعة (ص55) .

(4) ابن بطال هو: العلامة أبو الحسن، علي بن خلف بن بطال البكري القرطبي البلنسي، ويعرف بابن اللجام، شارح صحيح البخاري، وكان ينتحل الكلام على طريقة الأشعري، توفي في صفر سنة 449هـ. انظر: الوافي بالوفيات

للصفدي (21/79) ، وشذرات الذهب لابن العماد (3/459) . والعبر للذهبي (2/294) .

(5) شرح صحيح البخاري لابن بطال (10/8) . ... ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت