ومالك، وابن المبارك [1] ، وأحمد بن حنبل، وسفيان الثوري [2] ، وابن خويز منداد، وغيرهم [3] ، واختاره القرطبي [4] .
واستدلوا بالآتي:
1/ عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" [5] .
2/ وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِداج" [6] .
قال ابن عبد البر:"فإن هذا يوجب قراءة فاتحة الكتاب في كل صلاة، وأن الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، والخداج: النقص والفساد، من ذلك قولهم: أخدجت"
(1) ابن المبارك هو: عبد الله بن المبارك بن وضاح، أبو عبد الرحمن الحنظلي، التركي ثم المروزي، الفقيه الحافظ الزاهد، كان من الربانيين في العلم، ذو المناقب، قال عنه الإمام أحمد:"لم يكن في زمان ابن المبارك؛ أطلب للعلم منه"، وقال الفضيل بن عياض:"ورب هذا البيت، ما رأت عيناي مثل ابن المبارك"، كان رأسا في العلم والجهاد والذكاء والشجاعة والكرم، توفي سنة 181هـ. انظر: حلية الأولياء (8/162) ، وتاريخ بغداد (10/151) ، وشذرات الذهب لابن العماد (1/475) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (3/32) .
(2) ستأتي ترجمة لسفيان الثوري عند دراسة قول ابن خويزمنداد في آية البقرة: 36.
(3) انظر: المجموع (3/283) .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/167) .
(5) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الآذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها
حـ 756. موسوعة الحديث الشريف (ص60) . ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. حـ 394. موسوعة الحديث الشريف (ص740) .
(6) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، حـ 395. موسوعة الحديث الشريف (ص740) .