قال:"معنى الآية: اذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب والمغفرة. قاله: سعيد بن جبير وقال أيضًا: الذكر طاعة لله ، فمن لم يطعه لم يذكره وإن أكثر التسبيح والتهليل وقراءة القرآن، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أطاع الله فقد ذكر الله وإن أقل صلاته وصومه وصنيعه للخير، ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثر صلاته وصومه وصنيعه للخير" [1] ."
8-أنه يستدل بالشعر أحيانًا، فمثلًا:
عند قوله تعالى: { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) } النساء: 86 .
فقد فسر التحية هنا: بالملك واستشهد على ذلك بقول الشاعر:
أسير به إلى النعمان حتى ... أنيخ على تحيته بجندي
يريد على ملكه" [2] ."
هذا ما تمكنت من الوقوف عليه في هذا المبحث.
المبحث الثالث
منهجه في الاختيار والترجيح
نظرًا لكوني استنبطت منهجه من خلال أقواله التي نُقِلَتْ من تفسيره: (أحكام القرآن) فإنه قد ظهر لي أنه قد يقتصر الناقل على ذكر ما رجحه ابن خويز منداد دون ذكر لجميع ما أورده من إيراده للأقوال، ورده عليها وغير ذلك. لهذا فإنه يصعب على الباحث استنباط منهجه بدقة وتحقيق. والذي وقفت عليه هو الآتي:
1-أنه غالبًا يقتصر على ذكر الراجح عنده في تفسير الآية فيبين معنى الآية من خلال ما ترجح لديه.
2-لكونه مالكي المذهب فغالبًا ما يذكر قول المالكية وقول مالك في المسألة إن وجد
وقد يخالفه أحيانًا تبعًا للدليل [3] .
3-غالبًا ما يوافق الجمهور في ترجيحه [4] .
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 2/166-167) ، وسيأتي الكلام على الحديث عند دراسة المسألة .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 5/283) .
(3) انظر: مثلًا في المسائل التي خالف فيها الإمام مالك ( 6/271) . (8/176) .
(4) انظر مثلًا: الجامع لأحكام القرآن ( 1/167) ، ( 1/323) ، ( 2/272) ، (3/346) ، (5/125) ، ( 6/58)
12/68) ، وغيرها .