3-أنه يحمل النصوص من الكتاب والسنة على العموم إلا إن وجد دليل مخصص فمثلًا:
عند قوله تعالى: { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) } البقرة: الآية 271 .
قال:"وقد يجوز أن يراد بالآية الواجبات من الزكاة والتطوع ، لأنه ذكر الإخفاء ومدحه، والإظهار ومدحه ، فيجوز أن يتوجه إليهما جميعًا" [1] .
4-أنه يستدل بظاهر النصوص إلا إذا وجد دليل صارف، فمثلاًُ:
عند قوله تعالى: { رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا } البقرة: الآية 286 .
قال:"ويمكن أن يستدل بهذا الظاهر في كل عبادة ادعى الخصم تثقيلها فهو نحو قوله"
تعالى: { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } الحج: الآية 78 .
كقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الدين يسر فيسروا ولا تعسروا" [2] " [3] ."
ومن الأمثلة على عدم استدلاله بظاهر النص عند وجود الدليل الصارف: عند قوله
تعالى: { وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) (109) } الإسراء: 109.
قال:"لا يجوز السجود على الذقن، لأن الذقن ها هنا عبارة عن الوجه وقد يعبر بالشيء عما جاوره وببعضه عن جميعه، فيقال: خر لوجهه ساجدًا، وإن كان لم يسجد على خده ولا عينه، ألا ترى إلى قوله: فخر صريعًا لليدين وللفم فإنما أراد: خر صريعًا على وجهه ويديه [4] ."
5-أنه يستنبط الحكم من مفهوم الآية أحيانًا، فمثلًا:
(1) انظر: المصدر السابق ( 3/316) .
(2) سيأتي تخريجه عند دراسة هذه المسألة .
(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 3/412) .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 10/296-297) .