4-وعند قوله تعالى: { قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) } الأنعام: 145.
قال بأن الآية حصرت المحرمات . [1]
هذا قول: ابن عباس، وعائشة، وابن عمر - رضي الله عنهم -.
5-عند قوله: { وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) (109) } الإسراء: الآية 109 .
فسر الذقن في الآية بالوجه . [2]
وهذا قول: ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة ، وغيرها من الأمثلة .
المبحث الثاني
منهجه في الاستدلال
إن الإنصاف في هذا المبحث أن يستقرأ تفسيره كاملًا، لكن مع هذا فإنني استقرأت جميع أقواله في التفسير وفي الفقه، ورغم قلتها إلا أنني وقفت فيها على نقاط مهمة في هذا المبحث فمن ذلك:
أولًا: أنه يستدل على الحكم المستنبط من الآية بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة أو التابعين وبالإجماع وبالقواعد الفقهية أو الأصولية إن وجد ، ثم يبين وجه الدلالة، فمن ذلك:
1-أنه يبدأ بذكر الحكم المستنبط ثم يستدل عليه بالقرآن ثم بالسنة ويبين وجه الدلالة من الدليل، فمثلًا:
عند قوله تعالى: { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ } البقرة: الآية 173 .
قال:"وأما الدم فمحرم ما لم تعم به البلوى ، ومعفو عما تعم به البلوى والذي تعم به البلوى هو الدم في اللحم وعروقه ، ويسيره في البدن والثوب يصلى فيه ، وإنما قلنا ذلك لأن الله تعالى قال: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ } المائدة: الآية 3 ."
(1) انظر: المصدر السابق ( 7/103) .
(2) انظر: المصدر السابق ( 10/296- 297 ) .