فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 437

وقد حكى غير واحد من أهل العلم إجماع علماء السلف الصالح على النهي عن الخوض في علم الكلام وتعليمه وتجيهل أهله، والتحذير منهم، وأن أهل الكلام أهل بدع وزيغ" [1] ."

قال ابن عبدالبر:"أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ، ولا يعدون عند الجميع في طبقات الفقهاء ،وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه، ويتفاضلون فيه بالإتقان والميزان والفهم" [2] .

وقال ابن تيمية:"اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذم الكلام، والنهي عنه، وتجهيل أصحابه وتضليلهم... وكلام السلف والأئمة في ذم ذلك كثير مشهور في عامة كتب الإسلام وما من أحد قد شدا طرفًا من العلم إلا وقد بلغه من ذلك لكن كثيرًا من الناس لم يحيطوا بكثير من أقوال السلف والأئمة في ذلك وبمعانيها وقد جمع الناس من كلام السلف والأئمة في ذلك مصنفات مفردة" [3] .

وعبارات السلف في ذم الكلام وأهله كثيرة ومستفيضة أشير إلى بعضها:

ما قاله أبو حنيفة لما سئل عن الكلام ، قال:"مقالات الفلاسفة ، عليك بالأثر وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة" [4] .

(1) انظر: شرح السنة للبغوي (1/216) ، وجامع بيان العلم وفضله (2/942) ، وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (2/87) ، ودرء تعارض العقل والنقل (7/144، 165، 166) .

(2) جامع بيان العلم وفضله (2/942) .

(3) درء تعارض العقل والنقل ( 7/144-145) .

(4) انظر: ذم الكلام للهروي (5/207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت