فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 437

قال به: ابن عباس [1] - رضي الله عنهما -، والحسن [2] ، ومجاهد في رواية [3] ، وسعيد بن جبير، وعكرمة في رواية، وعطاء [4] .

القول الراجح:

كل الأقوال السابقة داخلة في عموم قوله: { وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ } ، فلا يختص التنابز بأحدها، بل هو عموم في كل ما يسوء الشخص سماعه من الألقاب.

قال الطبري:"أولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب؛ أن يقال: إن الله - تعالى ذكره - نهى المؤمنين أن يتنابزوا بالألقاب،والتنابز بالألقاب هو: دعاء المرء صاحبه بما يكرهه من اسم أو صفة، وعم الله بنهيه ذلك، ولم يخصص به بعض الألقاب دون بعض، فغير جائز لأحد من المسلمين أن ينبز أخاه باسم يكرهه، أو صفة يكرهها، وإذا كان ذلك كذلك، صحت الأقوال التي قالها أهل التأويل في ذلك، التي ذكرناها كلها، ولم يكن بعض ذلك أولى بالصواب من بعض، لأن كل ذلك مما قد نهى الله المسلمين أن ينبز بعضهم بعضًا به" [5] .

المسألة الثانية:

حكم التنابز بالألقاب:

بين ابن خويزمنداد أن الآية تضمنت النهي عن تلقيب الإنسان بما يكره، وهذا محل اتفاق بين أهل العلم، أنه يحرم تلقيب الإنسان بما يكره، سواء كان صفة له أو لأبيه أو لأمه أو غيرهما [6] .

واستدلوا بالآتي:

(1) انظر: المصدر السابق (21/371) ، والنكت والعيون (5/333) .

(2) انظر: تفسير الحسن البصري (2/296-297) .

(3) انظر: تفسير مجاهد (2/607) .

(4) انظر: النكت والعيون (5/333) ، وزاد المسير (ص1189) .

(5) انظر: تفسير الطبري (21/371) .

(6) انظر: تفسير الطبري (21/371) ، وأحكام القرآن للجصاص (3/538) ، والبحر المحيط لأبي حيان (8/163) والمجموع للنووي (8/422) ، والجامع لأحكام القرآن (16/281) ، وتفسير ابن كثير (7/376) ، وفتح الباري (10/575) ، وروح المعاني (13/305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت