وأبا هريرة [1] ، وبذي الشمالين [2] ، وبذي اليدين [3] ، في أشباه ذلك" [4] ."
ـــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
بين ابن خويزمنداد في كلامه حول الآية مسألتين، هما:
أولًا: حكم تلقيب الإنسان بما يكره.
ثانيًا: حكم تلقيبه بما يحب.
لذلك فسأدرس قوله من خلال المسائل التالية:
الأولى: أقوال المفسرين في معنى: (ولا تنابزوا بالألقاب) .
(1) أبو هريرة اختلف في اسمه في الجاهلية والإسلام، واسم أبيه، على أقوال متعددة، والأشهر أن اسمه: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وهو من الأزد، روي عنه أنه قال:"وجدت هريرة وحشية فأخذت أولادها، فقال لي أبي: ما هذه في حجرك؟ فأخبرته، فقال:"أنت أبو هريرة". وثبت في صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يناديه بذلك، من ذلك: (أين كنت يا أبا هريرة؟) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الغسل، باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، حـ 285. موسوعة الحديث الشريف (ص25) . انظر: تهذيب الكمال (8/447) ، والإصابة (7/348) ، والبداية والنهاية (8/498) ."
(2) ذو الشمالين هو: عمير بن عمرو بن نضلة الخزاعي، شهد بدرًا واستشهد بها، قتله أسامة الجشمي، قيل أنه هو نفسه ذو اليدين، والصواب أنه غيره، لأن ذا الشمالين قتل في بدر، أما ذا اليدين فعاش حتى عهد التابعين. انظر: أسد الغابة لابن الأثير (2/174) ، والإصابة (2/345) ، وفتح الباري (3/126) .
(3) ذو اليدين هو: الخرباق من بني سلمة، وقد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، كما في حديث: (صدق ذو اليدين) . رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما يجوز من ذكر الناس، نحو قولهم: الطويل، القصير، حـ 6051. موسوعة الحديث الشريف (ص511) ، وسمي بذلك لأنه كان يعمل بيديه جميعًا، عاش حتى روى عنه المتأخرين من التابعين. انظر: طبقات ابن سعد (3/167) ، وأسد الغابة لابن الأثير (2/179) ، والإصابة (2/350) .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن (16/329) .