"تضمنت الآية المنع من تلقيب الإنسان بما يكره، ويجوز تلقيبه بما يحب، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لقب عمر بالفاروق [1] ، وأبا بكر بالصديق [2] ، وعثمان بذي النورين [3] ، وخزيمة بذي الشهادتين [4] ،"
(1) قال ابن حجر:"وأما لقبه فهو الفاروق باتفاق، فقيل أول من لقبه به النبي - صلى الله عليه وسلم -، رواه أبو جعفر بن أبي شيبة من طريق ابن عباس عن عمر - رضي الله عنهم -". فتح الباري (7/56) . وسمي بالفاروق: لفرقه بين الحق والباطل. انظر: تحفة الأحوذي للمبارك فوري (10/172) .
(2) كناه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصديق، كما في حديث: (أثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، حـ 3675، موسوعة الحديث الشريف (ص299) . والصدِّيق: فعل للمبالغة في الصدق، وهو: الذي يصدق قوله بالعمل. انظر: النهاية لابن الأثير (ص512) مادة: (صدق) .
(3) عثمان - رضي الله عنه - تزوج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهما: رقية ثم مرضت فماتت ثم تزوج أم كلثوم، قال الحسن البصري:"إنما سمي عثمان: (ذا النورين) لأنا لا نعلم أحدًا أغلق بابه على ابنتي نبي غيره". انظر: سير أعلام النبلاء (ص151) الجزء الخاص بسير الخلفاء الراشدين.
(4) خزيمة هو: ابن ثابت بن الفاكه، أبو عمارة الأنصاري الخطمي، توفي سنة 37هـ ، سمي بذي الشهادتين لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل شهادته شهادة رجلين، روى ذلك البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، في تفسير سورة الأحزاب، حـ 4784، موسوعة الحديث الشريف (ص 405-406) وانظر: سير أعلام النبلاء (2/486) ..