وذات أثارةٍ أكَلَت عليها [1] 8).
يعني: وذات بقية من شحم [2] 9).
قال أبو عبيدة:"يقال: ذات أثارة، أي: بقية من سمن" [3] 10).
وقال الزمخشري:"أو بقية من علم بقيت عليكم من علوم الأولين، من قولهم: سمنت الناقة على أثرة من شحم، أي على بقية شحم كانت بها، من شحم ذاهب" [4] 11).
القول الثالث:
إن المراد به: أي خاصة من علم أوتيتموه و أوثرتموه به على غيركم فلا يحيط به غيركم.
قال به: ميمون بن مهران، وأبو سلمة بن عبدالرحمن [5] 1)، وقتادة [6] 2)، والحسن [7] 3).
قالوا:هو مثل قولك: لفلان عندي أَثَرَة أو أُثْرة، أي: شيء أخصه به، ومنه آثرت فلانًا على فلان.
القول الرابع:
إن المراد به: رواية عن الأنبياء.
(1) هذا صدر البيت، وعجزه: نباتًا في أكمَّته قِفارًا. انظر: ديوان الراعي النميري (ص142) .
(2) انظر: تفسير الطبري (21/115) .
(3) 10) انظر: مجاز القرآن (2/212) .
(4) 11) الكشاف (4/295) .
(5) أبو سلمة بن عبدالرحمن هو:بن عوف، القرشي الزهري، المدني، الحافظ، أحد الأئمة الكبار، وكان من أفاضل قريش وعبادهم، ومن فقهاء أهل المدينة وزهادهم قال عنه ابن سعد:"كان ثقة فقيهًا كثير الحديث وأمه تماضر بنت الأصبغ بن عمرو من أهل دومة الجندل، أدركت حياة النبي -صلى الله عليه وسلم - وهي أول كلبية نكحها قرشي"، وقال الزهري:"أربعة وجدتهم بحورًا: عروة، وابن المسيب، وأبوسلمة، وعبيدالله بن عبدالله"، مات بالمدينة سنة 94هـ، وقيل 104هـ. انظر: طبقات ابن سعد (5/155) ، والأنساب للسمعاني (3/181) ، وسير أعلام النبلاء (4/287) .
(6) انظر: تفسير الطبري (21/114) ، ومعاني القرآن للنحاس (6/440) ، وروح المعاني (13/163) .
(7) انظر: فتح الباري لابن حجر (8/732) .