قال ابن القيم بعد ذكره للأدلة السابقة في القول الأول:"ولا أعلم شيئًا يدفع هذه السنن والآثار مع صحتها وكثرتها غير رأي فاسد، وهو أن نعم الله - سبحانه وتعالى - لا تزال واصلة إلى عبده، فلا معنى لتخصيص بعضها بالسجود، وهذا من أفسد رأي وأبطله، فإن النعم نوعان: مستمرة، ومتجددة، فالمستمرة شكرها بالعبادات والطاعات، والمتجددة شرع لها سجود الشكر، شكرًا لله عليها، وخضوعًا له، وذلًا، في مقابلة فرحة النعم وانبساط النفس لها" [1] 3).
ثم إن سجود الشكر سنة، وليس بواجب، فليس في تركه في بعض الأحيان إثم ولا حرج.
القول الثالث:
إن سجود الشكر محرم، فلا يجوز فعله.
وبهذا قال ابن خويز منداد.
ومما استدل به:
الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الثاني وبالآتي:
أن قوله: { t§چyzur رَاكِعًا وَأَنَابَ } دلت هذه الآية على أن السجود للشكر مفردًا لا يجوز لأنه ذكر معه الركوع فدل على أن الجائز هو أن يأتي بركعتين شكرًا فأما سجدة مفردة فلا.
ويجاب عن هذا بالآتي:
(1) أعلام الموقعين (4/313) ، وانظر: فيض القدير للمناوي (5/150) .