قال بهذا: الحسين بن الفضل [1] 1)، والسمرقندي [2] 2)، والرازي [3] 3)، وابن تيمية [4] 4).
وجعله ابن كثير وجهًا محتملًا في تفسير الآية [5] 5).
القول الثالث:
أن المراد بالركوع في الآية:الصلاة، أي:لما أحس بالأمر قام إلى الصلاة توبة إلى الله [6] 6).
قال به: ابن خويز منداد، وجوز هذا الوجه: الزمخشري [7] 7)، وأبوالسعود [8] 8)، والبيضاوي [9] 9).
وقد أجيب عن هذا القول بالآتي:
أننا لم نقف على ما يشعر بحمل الركوع هنا على صلاة داود لذلك، وإنما وقفنا على أنه سجد كما في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال في سجدة (ص) :"سجدها داود توبة، ونسجدها شكرًا" [10] 10) وغيرها [11] 11).
القول الراجح:
(1) انظر: المحرر الوجيز (ص1597) ، والجامع لأحكام القرآن (15/161) ، وروح المعاني (12/176) .والحسين بن الفضل هو: ابن عمير، أبو علي البجلي الكوفي، المفسر الإمام اللغوي الأديب، إمام عصره في معاني القرآن، كان آية في معاني القرآن، صاحب فنون وتعبد، مات سنة 282هـ عن 104 سنة. انظر: العبر للذهبي (2/74) ، ومرآة الجنان لليافعي (2/195) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/40) .
(2) انظر: بحر العلوم (3/133) .
(3) انظر: التفسير الكبير (25/198) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى (23/125) .
(5) انظر: تفسير ابن كثير (7/60) .
(6) انظر: الكشاف (3/371) ، والجامع لأحكام القرآن (5/161) .
(7) انظر: الكشاف (3/371) .
(8) انظر: تفسير أبي السعود (7/222) .
(9) انظر: تفسير البيضاوي (2/310) .
(10) 10) سيأتي تخريجه عند ذكر أدلة القول الأول من المسألة الثانية.
(11) 11) انظر: روح المعاني (12/176) .