ورجحه: الطبري [1] 1)، والجصاص [2] 2)، وابن العربي [3] 3)، والقرطبي [4] 4).
ويلاحظ أن القول الثاني والثالث كلاهما داخل في معنى أن ما ظهر منها هو: الوجه والكفان [5] 5).
ومما استدل به أصحاب القولين الآتي:
1-تفسير ابن عباس - رضي الله عنهما - للآية عند قوله تعالى: { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } بالوجه والكفين.
ويجاب عن هذا الاستدلال بأوجه عدة:
الأول: أن قوله محمول على حالة النساء قبل نزول آية الحجاب، فلما أنزل الله - عز وجل - قوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ } الآية الأحزاب:59. حجب النساء عن الرجال، ويدل على أن ابن عباس - رضي الله عنهما - أراد ذلك: ما رواه علي بن أبي طلحة عنه، أنه قال:"أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة؛ أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينًا واحدة" [6] . فابن عباس أراد أول الأمر قبل نزول آية الحجاب [7] .
الثاني: ويحتمل أن مراد ابن عباس - رضي الله عنهما - أن يكون ما قاله تفسيرًا للزينة التي نهين عن إبدائها، بدلالة ما ذكره في تفسير آية الأحزاب: 59. كما سبق في الوجه الأول [8] .
(1) 11) انظر: تفسير الطبري (17/261) .
(2) 12) انظر: أحكام القرآن، له (3/408) .
(3) 13) انظر: أحكام القرآن، له (3/285) .
(4) 14) انظر: الجامع لأحكام القرآن (12/208) .
(5) 15) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/285) .
(6) انظر: تفسير ابن كثير (6/481) .
(7) انظر: مجموع الفتاوى (22/110) ، وحكم السفور والحجاب لابن باز (ص16) ، ورسالة الحجاب لابن عثيمين (ص27) .
(8) انظر: تفسير ابن كثير (4/45) .