فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 437

-صلى الله عليه وسلم -، ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعًا { فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن { ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } يقول تعالى ذكره: سؤالكم إياهن المتاع، إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب؛ أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها، التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء، وفي صدور النساء من أمر الرجال، وأحرى من ألا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل" [1] . قال أبو حيان:"إذ الرؤية سبب التعلق والفتنة" [2] ."

3-وقوله تعالى: { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60) } النور: 60.

قال الشنقيطي:"بين في هذه الآية الكريمة أن القواعد، أي العجائز، اللاتي لا يرجون نكاحًا: أي لا يطمعن في النكاح لكبر السن، وعدم حاجة الرجال إليهن؛ يرخص لهن برفع الجناح عنهن في وضع ثيابهن، بشرط كونهن غير متبرجات بزينة ثم إنه - جل وعلا - مع هذا كله قال: { وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ } أي: واستعفافهن عن وضع ثيابهن مع كبر سنهن، وانقطاع طمعهن في التزويج، وكونهن غير متبرجات بزينة، خير لهن، وأظهر الأقوال في قوله: (أن يضعن ثيابهن) أنه: وضع ما يكون فوق الخمار والقميص، من الجلابيب التي تكون فوق الخمار والثياب" [3] .

(1) تفسير الطبري (19/166) .

(2) البحر المحيط (7/329) .

(3) أضواء البيان (6/388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت