روى علي بن أبي طلحة [1] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة، أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينًا واحدة" [2] .
وقال الشنقيطي:"قال غير واحد من أهل العلم، إن معنى: { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ } أنهن يسترن بها جميع وجوههن، ولا يظهر منهن شيء إلا عينًا واحدة تبصر بها" [3] .
2-وقوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } الأحزاب:53.
قال ابن جرير الطبري:"يقول - تعالى: وإذا سألتم أزواج رسول الله"
(1) علي بن أبي طلحة هو: سالم بن المخارق الهاشمي، يكنى أبا الحسن، وقيل: غير ذلك، أصله من الجزيرة، وانتقل إلى حمص، مات سنة 143 هـ. انظر: تهذيب الكمال للمزي (5/262) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (3/171) . ونقل البخاري من تفسيره رواية معاوية بن صالح عنه عن ابن عباس شيئًا كثيرًا، وقد روى أبو جعفر النحاس بسنده في كتابه إعراب القرآن عن الإمام أحمد انه قال عن هذه الرواية:"بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل فيها رجل إلى مصر قاصدًا ما كان كثير" (3/104) ، قال ابن حجر:"وهذه النسخة كانت عند أبي صالح، كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس- رضي الله عنهما - وهي عند البخاري عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه هذا كثيرًا على ما بيناه في أماكنه، وهي عند الطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر بوسائط بينهم وبين أبي صالح". فتح الباري (8/557) .
(2) انظر: تفسير ابن كثير (6/481) .
(3) أضواء البيان (6/384) .