إن المراد بالزينة ما تتزين به المرأة خارجًا عن أصل خلقتها، ولا يستلزم النظر إليه رؤية شيء من بدنها، وهو قول من قال: إن المراد بها ظاهر الثياب.
قال بهذا: ابن مسعود [1] - رضي الله عنه -، وابن سيرين [2] ، وهو ما عليه الحنابلة [3] ، وهو أصح قولي الشافعي [4] ، ورجحه ابن الجوزي [5] ، وابن تيمية [6] ، وابن القيم [7] ، والشنقيطي [8] ، وغيرهم.
واستدلوا بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة،من أهمها:
من الكتاب: غير الآية التي معنا:
1-قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) } الأحزاب:59.
(1) انظر: تفسير الطبري (17/256) ، والنكت والعيون (4/91) .
(2) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (8/2574) .
(3) انظر: المغني (9/499) .
(4) انظر: نهاية المحتاج للرملي (6/187) ، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري (3/109) ، وروح المعاني (7/336) .
(5) انظر: زاد المسير (ص910) .
(6) انظر: مجموع الفتاوى (22/110) .
(7) انظر: الضوء المنير على التفسير، جمع: علي الصالحي (4/356) .
(8) انظر: أضواء البيان (6/136) .