فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 437

ثانيًا: موقفه من السلطان الفاسق أو الجائر، حيث قال: وأما طاعة السلطان فتجب فيما كان لله فيه طاعة ولا تجب فيما كان لله فيه معصية، ولذلك قلنا: إن ولاة زماننا لا تجوز طاعتهم ولا معاونتهم ولا تعظيمهم، ويجب الغزو معهم متى غزوا والحكم من قبلهم وتولية الإمامة والحسبة وإقامة ذلك على وجه الشريعة وإن صلوا بنا، وكانوا فسقة من جهة المعاصي جازت الصلاة معهم وإن كانوا مبتدعة لم تجز الصلاة معهم إلا أن يخافوا فيصلى معهم تقية وتعاد الصلاة" [1] ."

هذا ما تمكنت من الوقوف عليه في هذا المبحث، أما عن مذهبه الفقهي فهو مالكي المذهب، ذكر ذلك جميع من ترجم له.

المبحث الثاني/ المطلب السابع

مكانته العلمية، وأقوال العلماء فيه

يعد ابن خويز منداد من أئمة المالكية وتفنن في علوم عدة في الفقه وأصوله والحديث والتفسير وهو من عداد علماء الأثر والفقه والنظر، ومن علماء أهل السنة والجماعة، حتى قرن اسمه بالإمام أحمد بن حنبل [2] . وقد بلغ مبلغ كبار أئمة المالكية. وقوله معتمد غالبًا في نقل أقوال الإمام مالك.

أقوال العلماء فيه:

ابن خويز منداد كغيره من جملة العلماء الذين يخطئون ويصيبون لذلك فإن من العلماء من أثنى عليه، ومنهم من قدح فيه، وهذا الحال مع أي عالم مهما بلغت رتبته، لذلك سأتناول هذه النقطة من خلال مسألتين:

المسألة الأولى: ثناء العلماء عليه:

1-قال ابن دحية:"قال أكثر علماء الأثر ، والفقه ، والنظر ، منهم: أحمد بن حنبل، ومحمد بن خواز منداد ، والحسين بن علي الكرابيسي ، صاحب الشافعي ، وداود الظاهري، إن خبر الواحد يوجب العلم والعمل جميعًا [3] ."

2-وكذا عده ابن عبدالبر: من علماء الفقه والآثار [4] .

(1) انظر: المصدر السابق (5/249) .

(2) انظر: الابتهاج في أحاديث المعراج لابن دحية (78) .

(3) المصدر السابق في المكان نفسه .

(4) انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/942) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت