فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 437

2-ومن ذلك موقفه من السلطان الأعظم ، فمنهجه في التعامل مع السلطان الأعظم كمنهج أهل السنة والجماعة وهو وجوب طاعتهم بالمعروف فيطاعون إلا أن يأمروا بمعصية الله فإن أمروا بها فلا يطاعوا وتبقى طاعتهم في غيرها ، وأن طاعتهم من طاعة الله عز وجل، ووجوب النصيحة لهم ، والصلاة خلفهم ،والجهاد معهم ، ولا يرون الخروج عليهم ، وإن جاروا ولا يدعون عليهم ولا ينزعون يدًا من طاعتهم ، بل يصبرون عليهم ، ويدعون لهم بالصلاح ، والمعافاة، مستندين في هذا المنهج على الكتاب والسنة ، وذلك لما يترتب على الخروج عليهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم ، وهذا محل إجماع عند أهل السنة والجماعة لم يخالف فيه إلا ضال مفارق للجماعة [1] . وهذا ما عليه ابن خويز منداد يتضح ذلك فيما يأتي:

أولًا: موقفه من السلطان المتغلب الذي نال الحكم بالسيف والقوة حيث قال:"ولو وثب على الأمر من يصلح له من غير مشورة ولا اختيار وبايع له الناس تمت له البيعة" [2] .

(1) انظر: كتاب السنة لابن أبي عاصم (صـ 480) وما بعدها ، ولمعة الاعتقاد لابن قدامة مع شرح ابن عثيمين (صـ 157) ، وشرح السنة للبربهاري (صـ 69-71) ، تحقيق: خالد الردادي وشرح اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (7/1296) وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ( 2/540- 543) وغيرها .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 1/311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت