"من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجر مؤمنًا كان أوكافرًا" [1] . وقال:"ولا تجوز الإجارة في شيء من كتب الأهواء والبدع والتنجيم"وذكر كتبًا ثم قال:"كتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة وغيرهم ، وتفسخ الإجارة في ذلك ، وكذلك كتب القضاء بالنجوم وعزائم الجن وما أشبه ذلك" [2] .
وقال في تفسيره لقول الإمام مالك في أنه لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء ، قال:"أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم: أهل الكلام ، فكل متكلم من أهل الأهواء والبدع أشعريًا كان أو غير أشعري ، ولا تقبل لهم شهادة في الإسلام ويهجر ويؤدب على بدعته ، فإن تمادى عليها استتيب منها [3] "فهذا موقفه رحمه الله من المبتدعة فكان شديدًا عليهم حاله في ذلك حال غيره من أهل العلم المحققين من أهل السنة والجماعة فقد صنفوا في نبذ البدع كتبًا كثيرة هي أصول لمن أراد الإفادة عن طريقة أهل السنة والجماعة في التعامل مع أهل البدع والأهواء فمن تلك الكتب:
كتاب: النهي عن البدع لابن وضاح القرطبي (287هـ ) .
وكتاب: الحوادث والبدع للطرطوشي (474هـ ) .
وكتاب: الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة (665هـ ) .
وكتاب: الاعتصام للشاطبي (790هـ ) .
وكتاب: الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع للسيوطي (911هـ ) . وغيرها كثير .
وقال فيما يفعله المنجمون والمشعوذون:
"نهى أصحابنا عن الأمور التي يفعلها المنجمون على الطرقات من السهام التي معهم ورقاع الفأل في أشباه ذلك" [4] .
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (7/16) .
(2) انظر: جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (2/943) .
(3) انظر: المصدر السابق في المكان نفسه .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (6/210) .