وأن ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يصلي في البيعة إلا بيعة فيها التماثيل [1] .
قال الشوكاني:"والأثران يدلان على جواز دخول البيع والصلاة فيها، إلا إذا كان فيها تماثيل" [2] .
القول الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو قول من قال بالتفريق بين الكنائس التي فيها صور فتكره الصلاة فيها، والكنائس التي ليس فيها صور فلا تكره الصلاة فيها.
وذلك لأسباب:
1-لما ورد عن الصحابة كما في الأثرين السابقين.
2-لأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة [3] .
3-لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - امتنع عن دخول الكعبة حتى محيت كل صورة فيها [4] .
(1) علقه البخاري بصيغة الجزم في صحيحه، في نفس المكان السابق، ووصله عبد الرزاق في مصنفه (1/411) برقم: (1608) ، وقال ابن حجر:"وصله البغوي في الجعديات، وزاد فيه:فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر".فتح
الباري (1/688) .
(2) نيل الأوطار (3/1050) .
(3) جاء في حديث رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء، حـ 3224. موسوعة الحديث الشريف (ص261) ، ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، حـ 2106. موسوعة الحديث الشريف (ص1054) .
(4) رواه البخاري في صحيحه، بلفظ: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت ... ) الحديث، كتاب المغازي، باب أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح، حـ 4280. موسوعة الحديث الشريف (ص350) ، وأبو داود في سننه، كتاب اللباس، باب في الصور، حـ 4156. موسوعة الحديث الشريف (ص1525) ، وذكره ابن القيم في زاد المعاد (3/458) .