2-أنها داخلة في عموم حديث: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل [1] [2] .
نوقش هذا القول بالآتي:
أنه يمكن حمل صلاة الصحابة في الكنائس على كونهم يصلون في التي ليس فيها صور [3] .
القول الثالث:
أنها تصح الصلاة فيها بلا كراهة، إن لم يكن فيها صور، فإن كان فيها صور فتكره الصلاة فيها.
قال بهذا: ابن عباس - رضي الله عنهما -، وأحمد في رواية، وهي ظاهر مذهب الحنابلة [4] ، وابن تيمية [5] ، والشوكاني [6] .
واحتجوا بالآتي:
1-أن الكنيسة التي فيها صور ستقابل الصور التي فيها المصلي وتواجهه، وهي كالأصنام إلا أنها غير مجسدة، فهي شعار الكفر ومأوى الشيطان [7] .
2-وما ورد عن بعض الصحابة كما في قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"إنا لا ندخل كنائسكم، من أجل التماثيل التي فيها الصور" [8] .
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) ، حـ 438. موسوعة الحديث الشريف (ص37) . ... ... ... ... ...
(2) انظر: المغني لابن قدامة (2/478) ، وأحكام أهل الذمة لابن القيم (ص485) .
(3) انظر: مجموع الفتاوى (22/163) .
(4) انظر: المغني (2/478) .
(5) انظر: مجموع الفتاوى (22/162) .
(6) انظر: نيل الأوطار (3/1049) .
(7) انظر: أحكام أهل الذمة (ص486) .
(8) علقه البخاري بصيغة الجزم في صحيحه، كتاب الصلاة، في ترجمة باب الصلاة في البيعة، موسوعة الحديث الشريف (ص37) . ووصله عبد الرازق في مصنفه، من طريق أسلم مولى عمر - رضي الله عنه - (1/411) برقم: (1610-1611) .