فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 437

والحنابلة [1] 1)، والأوزاعي، والليث، وأبو ثور [2] 2)، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم [3] 3).

واستدلوا بالآتي:

أولًا: بما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل عليَّ النبي -صلى الله عليه وسلم - ذات يوم مسرورًا تبرق أسارير وجهه، فقال:"ألم تَرَيْ إلى مجزز المدلجي؟ نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض" [4] 4).

وجه الدلالة من الحديث:

1-أنه لو كانت القيافة باطلة شرعًا لما سر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه - عليه الصلاة والسلام - لا يسر بالباطل.

قال الشافعي:"فلو لم يعتبر قوله لمنعه من المجازفة، وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يقر على خطأ، ولا يسر إلا بالحق" [5] 5).

وقال القرطبي:"استدل جمهور العلماء على الرجوع إلى القافة عند التنازع في الولد؛ بسرور النبي -صلى الله عليه وسلم- بقول هذا القائف، وما كان -عليه الصلاة والسلام - بالذي يسر بالباطل ولا يعجبه" [6] 6).

2-أن إقراره - عليه الصلاة والسلام - على الشيء من جملة الأدلة على المشروعية، وقد أقر مجززًا على ذلك فيكون حقًا مشروعًا [7] 7).

(1) انظر: المغني (8/371) ، ومطالب أولى النهى في شرح غاية المنتهى للرحيباني (4/260-261) .

(2) انظر: المغني (8/371) .

(3) نسبه إلى الجمهور: النووي في المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (10/283) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (10/226) ، والصنعاني في سبل السلام (4/265) ، والشنقيطي في أضواء البيان (3/429) .

(4) متفق عليه، وسبق تخريجه.

(5) تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي (10/348) .

(6) الجامع لأحكام القرآن (10/226) وانظر: المغني (58/372) ،وأنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي (4/165) ، وسبل السلام للصنعاني (4/265) ،ونيل الأوطار (8/3389) ، وأضواء البيان (3/429) .

(7) أنوار البروق في أنواع الفروق (4/165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت