قال الصنعاني:"ووجه دلالته: ما علم من أن التقرير منه - صلى الله عليه وسلم - حجة لأنه أحد أقسام السنة، وحقيقة التقدير أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلًا من فاعل، أو يسمع قولًا من قائل أو يعلم به، وكان ذلك الفعل من الأفعال التي لا يعلم تقدم إنكاره لها ؛كمضي كافر إلى كنيسة ،أو عدم القدرة ؛كالذي كان يشاهده من كفار مكة من عبادة الأوثان وأذاهم للمسلمين ولم ينكره، كان ذلك تقريرًا دالًا على جوازه، فإن استبشر به فأوضح، كما في هذه القصة فإنه استبشر بكلام مجزز في إثبات نسب أسامة إلى زيد فدل ذلك على تقرير كون القيافة طريقًا إلى معرفة الأنساب" [1] 1).
ثانيًا: وبحديث اللعان، حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في ولد الملاعنة:
"إن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه وحَرَة فلا أراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود، أعين، ذا إليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها"فجاءت به على المكروه من ذلك [2] 2).
وجه الدلالة من الحديث:
(1) سبل السلام (4/265) ، وانظر: نيل الأوطار (8/3389) .
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب التلاعن في المسجد، حـ5309. موسوعة الحديث الشريف (ص459) ، ومسلم في صحيحه، كتاب اللعان، حـ1496. موسوعة الحديث الشريف (ص936) .
قوله: (أحمر) المراد بالأحمر الأبيض لأن الحمرة إنما تبدو في البياض، (كأنه وَحَرة) : بفتح الواو والحاء: دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده، وهي من نوع الوزغ.
(ذا إليتين) : أي عظيمتين يفسره ما جاء في رواية أخرى قال: (عظيم الإليتين) كما في رواية أبي داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في اللعان، حـ2248، موسوعة الحديث الشريف (ص1389) .
قوله: (أعين) : الأعين كبير العين. انظر: فتح الباري (9/561) .