فالقائف في الاصطلاح هو: الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود [1] 2).
وقد اختلف العلماء في حكم اعتبار قول القائف في إثبات النسب، على قولين:
القول الأول:
إنه يجوز الاعتماد على القيافة في إثبات النسب.
روي هذا عن: عمر [2] 3) ، وعلي [3] 4) ، وابن عباس، وأنس بن مالك [4] 5)- رضي الله عنهم -ولم يخالفهم أحد من الصحابة، ولم ينكره منهم منكر، فكان إجماعًا.
وبه قال: المالكية [5] 6)ومنهم: ابن خويز منداد، والقرطبي [6] 7)، والشنقيطي [7] 8)، والشافعية [8] 9)،
(1) عرفه بهذا التعريف الجرجاني في كتابه التعريفات (ص219) دار الكتاب العربي، وبنحو هذا التعريف عرفه: ابن قدامة في المغني (8/375) ، وابن حجر في فتح الباري (9/233) ، والصنعاني في سبل السلام (4/265) .
(2) رواه عنه: مالك في الموطأ (2/740) برقم: (1420) دار إحياء التراث العربي. وذكره عنه: ابن قدامة في المغني (8/372) ، وابن القيم في زاد المعاد (5/420) وغيرهم، وقال ابن حجر:"وقد أخرج يزيد بن هارون في الفرائض بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب أن عمر - رضي الله عنه - كان قائفًا أورده في قصته"فتح الباري (12/69) .
(3) انظر: زاد المعاد (5/420) .
(4) انظر: سبل السلام للصنعاني (4/266) .
(5) أنظر:المدونة (2/551-552) ، ومنح الجليل شرح مختصر خليل لعليش (6/491) وما بعدها، والمنتقى شرح الموطأ للباجي (6/11) ، وانظر: أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي (4/99-102) .
(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن (10/226) .
(7) انظر: أضواء البيان (3/429) .
(8) انظر: مغني المحتاج لمحمد الخطيب (6/439) ، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري (4/430-431) ، وانظر: البحر المحيط للزركشي (6/64-65) .