فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 437

2-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سوَّى في المغانم بين الجنس الواحد، فأعطى الراجل سهمًا واحدًا، وأعطى الفارس ثلاثة أسهم، كما ثبت في الصحيحين [1] ، فقسم لمن حضر الواقعة من الأربعة الأخماس على العدد، ومنهم من تكون الفتوح على يديه ويبلي

البلاء الحسن، ومنهم من يكون محضره إما غير نافع، وإما ضرر بالجبن والهزيمة، ومع هذا إنما أعطاهم بالحضور، وسوّى بين الفرسان فيما بينهم، والرجالة فيما بينهم، وهم يتفاضلون [2] .

القول الثاني:

ذهبوا إلى القول بالتفضيل في العطاء بالسابقة في الإسلام، والفضائل الدينية.

قال به: عمر بن الخطاب [3] ، وعثمان [4] - رضي الله عنهما -، وهو مذهب أبي حنيفة [5] ، وأحمد في رواية [6] .وهو الظاهر من قول ابن خويز منداد.

وأجاب أصحاب هذا القول على حجة القائلين بالتسوية في قسم المواريث بأنه إنما استحقها أهلها بسبب لا بعمل [7] .

القول الراجح:

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، حـ 4228. موسوعة الحديث الشريف (ص346) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين، حـ 762.موسوعة الحديث الشريف (ص 990) .

(2) انظر: الأم (4/163) ، ومنهاج السنة (6/102) .

(3) رواه البيهقي عنه في السنن الكبرى، كتاب قسم الفيء، باب التسوية بين الناس في القسمة (6/348)

(4) انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلي (ص238) ، والمغني (9/300) .

(5) لم أقف على قوله في كتب المذهب، ولكن وجدت من نسبه إليه كأبي يعلي في الأحكام السلطانية (ص238) ، وابن قدامة في المغني (9/301) ، وابن تيمية في منهاج السنة (6/103) .

(6) انظر: المغني (9/300) .

(7) انظر: منهاج السنة (6/102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت