الذي ترجح لدي أن قسم الفيء مفوض إلى اجتهاد الإمام يفعل ما يراه من تسوية، وتفضيل، وهو ما رجحه الإمام أحمد في رواية، وابن قدامة [1] ، وابن مفلح [2] ، وذلك لأنه لم يرد نص في المسألة يجب الرجوع إليه، وكلًا من القولين قال به اثنان من الخلفاء الراشدين الذين أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأخذ بسنتهم، كما في حديث العرباض بن
سارية، وفيه:"فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ" [3] .
فالأخذ بالقولين والحال هذه أولى.
فتبين أن قول ابن خويز منداد في هذه المسألة صواب .
والله أعلم.
(1) انظر: المغني (9/301) .
(2) انظر: الفروع (6/291) .
(3) رواه أبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في لزوم السنة، حـ 4607. موسوعة الحديث الشريف (ص1561) ، ورواه الترمزي في جامعه، كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة، حـ 2676. موسوعة الحديث الشريف (ص1921) ، وابن ماجة في سنته، المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، حـ 43. موسوعة الحديث الشريف (ص2479) ، وصححه الألباني في صحيح جامع الترمزي برقم: (2676) ( 3/69) .