فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 437

فالحديث يدل على خسران من لم ينفق ماله في وجوه الخير وسبيل الله [1] .

4-وبحديث رواه الإمام أحمد أن رجلًا مات من أهل الصفة فوجد في مئزره دينارًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كية"ثم توفي رجل آخر فوجد في مئزره ديناران فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"كيتان" [2] .

ويجاب عن أدلتهم التي فيها التغليظ على من اكتنز المال بالآتي:

قال ابن عبد البر:"وردت عن أبي ذر آثار كثيرة في بعضها شدة كلها تدل على أنه كان يذهب إلى أن كل مال مجموع يفضل عن القوت وسداد العيش فهو كنز، وأن آية الوعيد نزلت في ذلك، وخالفه جمهور الصحابة ومن بعدهم، وحملوا الوعيد على مانع الزكاة" [3] .

وقال الشنقيطي:"الجواب - والله تعالى أعلم- أن هذا التغليظ كان أولًا ثم نسخ بفرض الزكاة كما ذكره البخاري عن ابن عمر- رضي الله عنهما- [4] ". [5] .

القول الثالث:

إن آية الكنز خاصة في أهل الكتاب.

قال به: معاوية - رضي الله عنه - [6] وابن عاشور.

قال ابن عاشور:"لا داعي إلى تأويل الكنز بالمال الذي لم تؤد زكاته حين وجوبها، ولا إلى تأويل الإنفاق بأداء الزكاة الواجبة، ولا إلى تأويل (سبيل الله) بالصدقة الواجبة، لأنه ليس المراد باسم الموصول (الذين) العموم، بل أريد به العهد" [7] .

ويجاب عن هذا بالآتي:

(1) انظر: محاسن التأويل (8/192) .

(2) انظر: مسند الإمام أحمد (5/253) .

(3) انظر: الاستذكار (9/122-123) ، وانظر: فتح الباري (3/339) .

(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة ، باب ما أدى زكاته فليس بكنز، حـ 1404. موسوعة الحديث الشريف (ص110) .

(5) أضواء البيان (2/324) .

(6) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة باب ما أدي زكاته فليس بكنز، حـ 1406. موسوعة الحديث الشريف (ص110) .

(7) انظر: التحرير والتنوير (6/177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت