قال به: أبو ذر، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والضحاك [1] .
ومما استدلوا به:
1-بقوله تعالى: (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) البقرة: 219 فسر العفو بالفضل وهو الزائد عن الحاجة، والآية تجيب السائلين عما ينفقونه بأنه الفضل، فيجب إنفاقه وعدم اكتنازه [2] .
2-وبقول أبي ذر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له:"ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبًا يمر عليه ثالثة وعندي منه شيء إلا دينار أرصده لدين" [3] فدل الحديث على أن المال لا يحتبس إلا للحاجة ووفاء الدين.
قال بن كثير:"فهذا - والله أعلم - هو الذي حد ابا ذر على القول بهذا" [4] .
3-وبما رواه الشيخان [5] عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال انتهيت إليه وهو يقول في ظل الكعبة: (هم الأخسرون ورب الكعبة) قلت ما شأني؟ أيرى في شيء؟ ما شأني؟ فجلست إليه، وهو يقول - فما استطعت أن أسكت - وتغشاني ما شاء الله فقلت: من هم بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال:"الأكثرون أموالًا إلا من قال: هكذا وهكذا وهكذا".
وفي رواية مسلم قال:"من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله".
(1) انظر: تفسير الطبري (11/427) ، تفسير السمعاني (2/305) ، والكشاف (2/268) ، وتفسير ابن كثير (4/139) .
(2) انظر: أضواء البيان (2/432) .
(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (ما يسرني...) ، حـ 6444. موسوعة الحديث الشريف (ص541) ، ورواه مسلم في صحيحه ، كتاب الزكاة ، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة، حـ 991. موسوعة الحديث الشريف (ص834) .
(4) تفسير ابن كثير (4/134)
(5) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان النذور، باب كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - حـ 6638. موسوعة الحديث الشريف (ص555) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة، حـ 990. موسوعة الحديث الشريف (ص834) .