حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - لما قيل له: يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية: عَلَيْكُمْ { أَنْفُسَكُمْ } ؟ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوىً متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم أجر خمسين رجل يعملون مثل عمله" [1] .
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال:"بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ ذكر الفتنة، فقال: (إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا، شبك بين أصابعه"، قال: فقمت إليه، فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال:"الزم بيتك، وأملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة" [2] .
(1) رواه أبو داود في سننه ، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي ، حـ 4341. موسوعة الحديث الشريف (ص 1539) ، والترمزي في جامعه، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة المائدة حـ 3058. موسوعة الحديث الشريف (ص1960) ، وابن ماجة في سننه، كتاب الفتن ، باب قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم) ، موسوعة الحديث الشريف (ص 2718) ، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة برقم: (4086) (ص 326) .
(2) تقدم تخريجه قريبًا.