والقولان قال بهما بعض المفسرين، لذلك فإنني سأذكر أقوال المفسرين في معنى الآية مبينة الراجح بعد ذلك - إن شاء الله تعالى -.
أقوال المفسرين في معنى الآية:
اختلف المفسرون في معنى الآية على أقوال أجملها في الآتي:
القول الأول:
إن المراد عليكم أنفسكم إذا أمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم، فإن هذا الفرض يسقط لشيوع الفساد وغلبته وقوته.
قال به: ابن مسعود، وابن عمر، وأبو ثعلبة الخشني [1] - رضي الله عنهم - [2] ، وذكره ابن الجوزي عن عثمان - رضي الله عنه - [3] .
ورجحه: أبو حيان [4] ، وابن عطية [5] ، والشوكاني [6] ، وهو أحد القولين التي ذكرهما ابن خويزمنداد في معنى الآية.
ومما استدلوا به:
(1) صحابي مشهور معروف بكنيته واختلف في اسمه واسم أبيه فقيل جرثوم بن ناشر وقيل غير ذلك. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث، سكن الشام ومات سنة 75هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (2/567) والإصابة (7/50) .
(2) انظر: تفسير الطبري (9/43و 44و48) ، والدر المنثور ( /598-599) .
(3) انظر: زاد المسير (ص350) .
(4) انظر: البحر المحيط (4/50) .
(5) انظر: المحرر الوجيز (ص588) .
(6) انظر: فتح القدير (2/119) .