ونقل ابن حجر عن السبكي [1] أنه قال:"أما إنفاق المال في الملاذ المباحة، فهو موضع الاختلاف، فظاهر قوله تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ (#qeuجچَ،c"... } الآية، أن الزائد الذي لا يليق بحال المنفق إسراف، ومن بذل مالًا كثيرًا في غرض يسير تافه عده العقلاء مضيعًا، بخلاف عكسه، والله أعلم" [2] ."
وغيرها من الآيات.
وأما السنة فجاءت فيها أحاديث كثيرة تنهى عن الإسراف والتبذير وإضاعة المال، أشير إلى بعضها:
فمنها: ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كلوا، وتصدقوا، والبسوا، في غير إسراف ولا مخيلة [3] " [4] .
(1) هو: تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي، ولي القضاء في دمشق سنة 739هـ، كان إمامًا بارعًا في سائر العلوم، وله تصانيف، منها: الابتهاج في شرح المنهاج في الفقه للنووي، توفى سنة 756هـ. انظر: البداية والنهاية (14/606) ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (11/108) .
(2) انظر: فتح الباري (10/502) .
(3) الخُيلاء والخِيلاء بضم الخاء وكسرها: الكبر والعجب، يقال: اختال فهو مختال، وفيه خيلاء، ومخيلة
أي: كبر. انظر: النهاية لابن الأثير (ص292) مادة: (خيل) .
(4) رواه النسائي في سننه، كتاب الزكاة . باب الاختيال في الصدقة، حـ 2560. موسوعة الحديث الشريف (ص2253) ، وابن ماجة في سننه، كتاب اللباس، باب البس ما شئت ما أخطأك سرف أو مخيلة، حـ 3605. موسوعة الحديث الشريف (ص2693) ، وذكره البخاري في صحيحه معلقًا مجزومًا به، في كتاب اللباس، في ترجمة باب قوله تعالى: (قل من حرم زينة الله ... ) . موسوعة الحديث الشريف (ص494) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي (2/215) برقم: (2558) .