5-ما رواه مسلم [1] وغيره من أن صفوان ابن أمية شهد حنينًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان إذ ذاك مشركًا [2] .
6-ما رواه البخاري في صحيحه [3] ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أراد الهجرة إلى المدينة، استأجر عبد الله بن أريقط الديلي [4] ليدله على الطريق، وكان خريتًا [5] ماهرًابالطريق، وكان على دين كفار قريش.
قال ابن بطال:"استئجار المشركين عند الضرورة وغيرها جائز حسن، لأن ذلك ذلة وصغار لهم،... وعامة الفقهاء يجيزون استئجارهم عند الضرورة وغيرها" [6] .
7-أن الاستعانة بالكفار عند الضرورة هو مقتضى القاعدة الفقهية المشهورة (أن الضرورات تبيح المحظورات) وقاعدة: (ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أشدهما ضررًا) [7] .
(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط...، حـ 2313. موسوعة الحديث الشريف (ص 1086) .
(2) انظر: فتح الباري (6/216) .
(3) في كتاب الإجارة، باب استئجار المشركين عند الضرورة، حـ 2263. موسوعة الحديث الشريف (ص 175) .
(4) عبد الله بن أريقط: ويقال: ابن أريقد - بالدال بدل الطاء - الليثي ثم الديلي، كان دليلا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر - رضي الله عنه - لما هاجرا إلى المدينة، قال ابن حجر:"وقد جزم غير واحد بأنه لم يعرف له اسلاما". انظر: الإصابة (4/5) .
(5) الخريت هو: الماهر الذي يهتدي لأخرات المفازة، وهي طرقها الخفية ومضايقها، وقيل: إنه يهتدي لمثل خرت الإبرة من الطريق. انظر: النهاية لابن الأثير (ص258) مادة: (خرت) .
(6) شرح صحيح البخاري لابن بطال (6/388) .
(7) ذكر هذا الشيخ محمد بن عبد الله السبيل، إمام وخطيب المسجد الحرام، في مقال نقلته عنه مجلة: (أبحاث ووثائق المؤتمر الإسلامي العالمي) المنعقد بمكة المكرمة في 21-23/2/1411هـ 1990م، بعنوان حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد.