فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 437

8-إن حديث عائشة - رضي الله عنها - يمكن توجيهه بما وجهه الشافعي - رحمه الله - حيث قال في الجمع بين الأحاديث المانعة من الاستعانة بالمشركين والأحاديث التي فيها أنه استعان بهم، قال:"الرد الأول: إن كان لأن له الخيار، فليس واحد من الحديثين مخالفًا للآخر، وإن كان رده لأنه لم ير أن يستعين بمشرك، فقد نسخه ما بعده من استعانته بمشركين" [1] .

ورجح ابن حجر في الجمع بينها أن الاستعانة كانت ممنوعة ثم رخص فيها [2] .

القول الراجح:

الذي ترجح لدي - والعلم عند الله - هو قول من قال بجواز الاستعانة بالمشركين على المشركين عند الضرورة والحاجة، لقوة أدلتهم، ولما ورد على القول الآخر من مناقشات قوية.

فتبين بذلك أن قول ابن خويز منداد مرجوح، إلا إن أراد الاستعانة بهم على المسلمين أو على الكفار لكن من غير حاجة ولا ضرورة، فحين إذ لا تجوز الاستعانة بهم بلا خلاف بين أهل العلم المحققين.

والله أعلم.

(1) الأم للشافعي (4/276) .

(2) انظر: تلخيص الحبير (4/190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت