فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 437

فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل: أن ما رويناه من قصة صفوان ليس بمخالف لما رويناه من سواها في هذا الباب من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني لا استعين بمشرك"، لأن قتال صفوان كان معه لا باستعانة منه إياه في ذلك، ففي هذا ما يدل على أنه إنما امتنع من الاستعانة به، وبأمثاله، ولم يمنعهم من القتال معه باختيارهم" [1] ."

وهذا القول قد نوقش:

قال ا ابن حجر بعد إيراده لقول الطحاوي السابق، قال:"وهي تفرقة لا دليل عليها، ولا أثر لها، وبيان ذلك أن المخالف لا يقول به مع الإكراه، وأما الأمر فالتقرير يقوم مقامه" [2] .

القول الثاني:

إنه يجوز الاستعانة بهم عند الحاجة، أو الضرورة.

قال به: الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، ورواية عن مالك [6] ، والجصاص [7] .

إلا أنهم اشترطوا شرطين:

1/ أن يكون في المسلمين حاجة تدعو لذلك.

2/ أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين، وكانوا حسني الرأي في المسلمين [8] .

مما احتجوا به:

(1) مشكل الآثار للطحاوي (3/415-416) .

(2) فتح الباري (6/216) .

(3) انظر: المبسوط للسرخسي (10/24) ، وحاشية ابن عابدين (4/147-148) .

(4) انظر: مغني المحتاج للشربيني (6/27) ، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي (8/62) .

(5) انظر: كشاف القناع للبهوتي (3/63) ، والمغني (13/98) .

(6) انظر: التاج والإكليل للحطاب (4/545) .

(7) انظر: أحكام القرآن (2/559) .

(8) انظر: المصادر السابقة، وزاد المعاد (3/301) ، وروضة الطالبين (10/239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت