فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 437

قال به: المالكية [1] ومنهم ابن خويزمنداد، والقرطبي [2] ، والكياالهراسي [3] ، وجماعة من أهل العلم [4] .

ومما احتجوا به:

أولًا: ما رواه مسلم في صحيحه [5] ، عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة [6] أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رأوه فلما أدركه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: جئت لأمنعك وأصيب معك، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تؤمن بالله ورسوله؟"قال: لا، قال:"فارجع، فلن استعين بمشرك"، قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أول مرة، قال:"فارجع فلن استعين بمشرك"قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة:"تؤمن بالله ورسوله؟"قال: نعم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق".

ثانيًا: أنهم أجابوا عن بعض أدلة من يرى جواز الاستعانة بهم، من ذلك ما ذكره الطحاوي قال:"فقال قائل: فهل يدفع ما رويته من أمر صفوان في قتاله مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مشرك، ما سواه مما رويته في هذا الباب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله:"إنا لا نستعين بمشرك"؟"

(1) انظر: المدونة للإمام مالك (1/524-525) ، وشرح مختصر خليل للخرشي (3/114-115) .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (6/210) .

(3) انظر: أحكام القرآن، له (3/85) .

(4) انظر: نيل الأوطار (8/3732) .

(5) في كتاب الجهاد، باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافر، حـ 1817. موسوعة الحديث الشريف (ص 1004) .

(6) حرة الوبرة: بثلاث فتحات وسكن بعضهم الباء، وهي: على ثلاثة أميال من المدينة النبوية. انظر: معجم البلدان (2/250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت