فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 437

1/ أن قولهم إلى أجل مسمى لم يثبت قرانًا لإجماع الصحابة على عدم كتابته في المصاحف العثمانية، وأكثر الأصوليين على أن ما قرأه الصحابي على أنه قرآن، ولم يثبت كونه قرآنًا لا يستدل به على شيء لأنه باطل من أصله لأنه لمالم ينقله على أنه قرآن فبطل كونه قرآنًا، فظهر بطلانه من أصله.

2/ أنا لو مشينا على أنه يحتج به، كالاحتجاج بخبر الآحاد كما قال به قوم، أو على أنه تفسير منهم للآية بذلك، فهو معارض بأقوى منه لأن جمهور العلماء على خلافه، ولأن الأحاديث الصحيحة الصريحة قاطعة بكثرة بتحريم نكاح المتعة، وصرح - صلى الله عليه وسلم - بأن ذلك التحريم دائم إلى يوم القيامة، كما ثبت في صحيح مسلم من حديث سَبْرَة بن معبد الجهني [1] - رضي الله عنه - أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة فقال:"يا أيها الناس إني قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" [2] .

(1) سبرة هو: ابن معبد بن عوسجة بن حرملة الجهني، أبو ثرية - بفتح المثلثة وكسر الراء وتشديد التحتانية - صحابي، نزل المدينة، وشهد الخندق وما بعدها، مات في خلافة معاوية. انظر: طبقات ابن سعد (4/348) ، والإصابة (3/26) .

(2) انظر: تفسير الطبري (6/589) ، وأحكام القران للجصاص (2/186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت