إن الآيات المتشابهات هي: ما لم يكن إلى علمه سبيل مما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج عيسى - عليه السلام -، ونحوه.
قال به: جابر بن عبد الله بن رئاب [1] - رضي الله عنه - والشعبي [2] ، وسفيان الثوري [3] ، ورجحه الطبري [4] .
القول الثاني:
إن الآيات المتشابهات هي: الحروف المقطعة كقوله: (ألم) ونحو ذلك.
قال به: ابن عباس [5] - رضي الله عنهما -.
ويدخل هذا القول في الذي قبله، وهو أن المتشابه هو ما لم يكن إلى علمه سبيل مما استأثر الله بعلمه [6] .
القول الثالث:
إن الآيات المتشابهات هي: منسوخه، ومقدمه، ومؤخره، وأمثاله، وأقسامه، وما يؤمن به، ولا يعمل به.
روي هذا القول عن ابن عباس [7] - رضي الله عنهما -.
القول الرابع:
إن الآيات المتشابهات هي: المنسوخات.
قال به: ابن مسعود [8] ، وابن عباس [9] - رضي الله عنهم -، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك [10] .
القول الخامس:
(1) انظر: النكت والعيون (1/369) ، وزاد المسير (ص154) . وجابر بن عبد الله هو: بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد الأنصاري السلمي، أحد الستة الذين شهدوا العقبة الأولى، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو من أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة الأولى. انظر: أسد الغابة لابن الأثير (1/307) ، والإصابة (1/545) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (4/13) .
(3) انظر: المحرر الوجيز (ص274) .
(4) انظر: تفسير الطبري (4/199) .
(5) انظر: زاد المسير (ص154) .
(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن (4/13) ، وفتح القدير للشوكاني (1/527) .
(7) انظر: فتح القدير للشوكاني (1/527) .
(8) انظر: النكت والعيون (1/369) ، وزاد المسير (ص154) .
(9) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (2/611) ، وتفسير ابن كثير (2/7) .
(10) انظر: الجامع لأحكام القرآن (4/14) ، وفتح القدير للشوكاني (1/527) .