فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 437

نسخت أربعة أشهر وعشرًا [1] ، وكاختلافهم في الوصية للوارث؛ هل نسخت أم لم تنسخ [2] ؟ وكتعارض الآيتين أيهما أولى أن تقدم إذا لم يعرف النسخ ولم توجد شرائطة؟ كقوله تعالى: { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ِNa6د9؛sŒ... } النساء:24، يقتضي الجمع بين الأقارب من ملك اليمين، وقوله تعالى: { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } النساء:23، يمنع ذلك، ومنه أيضا تعارض الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعارض الأقيسة فذلك المتشابه" [3] ."

ــــــــــــــــــ

الدراسة:

بين ابن خويز منداد أن المتشابه هو ما يتوهم فيه الخلاف والتعارض في الآيات، ثم أورد أمثلة على ذلك، إلا أن هذا لا يفي بالمعنى إذ أنه تعريف للمتشابه بصورة من صوره، وهذا لا يكفي. وقد اختلف العلماء في المراد بالآيات المتشابهات على أقوال، سأذكرها ثم أبين الراجح منها.

أقوال العلماء في المراد بالآيات المتشابهات:

اختلف العلماء في المراد بها على أقوال، هي كالآتي:

القول الأول:

(1) مراده أن الصحابة - رضي الله عنهم - اختلفوا في آية الطلاق، وهي قوله: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) الآية:4، هل نسخت آية البقرة؟ وهي قوله: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا) الآية: 234. وللإطلاع على خلافهم فيها ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (1/72) (3/122) تحقيق: د/سليمان اللاحم.

(2) مراده قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين) البقرة: 180، انظر: الكلام حولها في: الناسخ والمنسوخ للنحاس (1/480) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص158) تحقيق: محمد الملباري.

(3) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (2/612) ، والجامع لأحكام القرآن (4/14) ، وفتح القدير للشوكاني (1/527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت